السيد محسن الخرازي
187
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أصحابي فاسكتوا ، وإذا ذكروا القدر فاسكتوا ، وإذا ذكر النجوم فاسكتوا » . وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم ، وأولاده وذرّيته - الذين تقول الشيعة بإمامتهم - كانوا عارفين بها . فقال له الكاظم ( عليه السلام ) : « هذا حديث ضعيف ، وإسناده مطعون فيه . والله - تبارك وتعالى - قد مدح النجوم ، ولولا أنّ النجوم صحيحة ما مدحها الله عزّوجل ، والأنبياء كانوا عالمين بها . وقد قال الله - تبارك وتعالى - في حق إبراهيم خليل الرحمان - صلوات الله عليه - : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) ، وقال في موضع آخر : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) ؛ فلو لم يكن عالماً بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال : إنّي سقيم . وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم . والله - تبارك وتعالى - قد أقسم بها فقال : ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) ، وقال في موضع آخر : ( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً - إلى قوله : - فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) ؛ ويعني بذلك : اثني عشر برجاً وسبعة سيّارات . والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عزّوجلّ بعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم . وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال الله عزّوجلّ [ فيهم ] : ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) . ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره » . فقال له هارون : بالله عليك يا موسى ! لاتظهروه عند الجهّال وعوام الناس حتى لايشنعوا عليك - إلى أن قال : - أخبرني : أنت تموت قبلي أو أنا أموت قبلك ؛ لأنّك تعرف هذا من علم النجوم ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : « آمنّي حتى أخبرك » . فقال : لك الأمان . فقال : « أنا أموت قبلك ، وما كذبت ولاأكذب ، ووفاتي قريب » » . « 1 » وخبر محمد بن بسام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قوم يقولون : النجوم أصحّ من
--> ( 1 ) جامع الأحاديث 17 : 229 .